الشيخ علي النمازي الشاهرودي
496
مستدرك سفينة البحار
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كانت العرب في الجاهلية على فرقتين : الحل ، والحمس فكانت الحمس قريشا ، وكانت الحل سائر العرب ، فلم يكن أحد من الحل إلا وله حرمي من الحمس ، ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم يترك يطوف بالبيت إلا عريانا ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرميا لعياض بن حمار المجاشعي وكان عياض رجلا عظيم الخطر ، وكان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهلية ، فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لطهرها فلبسها فطاف بالبيت ، ثم يردها عليه إذا فرغ من طوافه ، فلما أن ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله أن يقبلها وقال : يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك إن الله عز وجل أبى لي زبد المشركين ، ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدية فقبلها منه . بيان : قال الجزري : الحمس جمع الأحمس وهم قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجديلة قيس ، سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم ، أي تشددوا ( 1 ) . في أنه أهدى أبو براء ملاعب الأسنة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفرسين ونجائب فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا أقبل هدية مشرك ، ولو كنت قابلا هدية من مشرك لقبلتها ( 2 ) . خبر النصراني الذي أهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العطر ، فقال : إن قبلت منى الإسلام قبلت الهدية ، فحكى النصراني ذلك ليزيد في مجلسه حين أتى برأس الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) . نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن زبد المشركين يريد به هدايا أهل الحرب ( 4 ) . كتاب النجوم : قال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في احتجاجه على هارون الرشيد : إن
--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 742 ، وجديد ج 22 / 294 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 302 و 517 ، وجديد ج 18 / 22 ، وج 20 / 147 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 241 ، وجديد ج 45 / 189 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 224 ، وجديد ج 75 / 391 .